الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

528

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عليك لما أمسكت - إلخ ( 1 ) - . وفي ( العقد ) : دخل عقيل على معاوية فقال معاوية لأصحابه : هذا عقيل عمهّ أبو لهب فقال عقيل : وهذا معاوية عمتّه حمّالة الحطب ثم قال : يا معاوية ، إذا دخلت النّار فاعدل ذات اليسار ، فانّك ستجد عمّي أبا لهب مفترشا عمّتك حمّالة الحطب ، فانظر أيّهما خير ، الفاعل أو المفعول به وقال له معاوية : واللّه إنّ فيكم لخصلة يا بني هاشم ما تعجبني ، قال : وما هي قال : لين فيكم ، قال : لين ما ذا قال هو ذاك ، قال : إيّانا تعيّر يا معاوية قال : أجل واللّه إنّ فينا للينا من غير ضعف ، وعزّا من غير جبروت ، وأما أنتم يا بني اميّة ، فإن لينكم غدر ، وعزّكم كفر ، وأيم اللّه يا معاوية لئن كانت الدنيا مهّدتك مهادها ، واظلّتك بحذافيرها ومدت عليك أطناب سلطانها ما ذاك بالذي يزيدك منّي رغبة ، ولا تخشّعا لرهبة ( 2 ) . واما قول ابن أبي الحديد : المنكرون استدلوا بالكتاب الذي كتبه عقيل إليه في آخر خلافته ، فذكرناه في فصل الغارات إنهّ كان في أوّل خلافته ولا دلالة فيه ( 3 ) . هذا ، وفي ( بيان الجاحظ ) : كان علماء قريش بالأنساب والأخبار أربعة ، وكان عقيل أكثرهم ذكرا لمثالب النّاس ، فعادوه لذلك ، وقالوا فيه وحمقّوه حتى قالوا : ثلاثة حمقى ، كانوا إخوة ثلاثة عقلاء : عقيل أخي علي ، وعقبة أخي معاوية ، ومعاوية أخي عبد الملك . وكيف يكون ذلك وجعدة بن هبيرة يقول : « وخالي علي ذو الندى وعقيل » وقال قدّامة بن موسى :

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 36 - 37 . ( 2 ) العقد الفريد 4 : 81 والنقل بتقطيع . ( 3 ) موضعه في العنوان 12 من الفصل الرابع والثلاثين .